شرح
الثالثة : في أنه إذا احرز عدم التأثير ولكن تترتب على الأمر أو النهي فائدة مهمة أخرى ، أو كان السكوت موجبا لترتب مفسدة مهمة ، كما إذا كان السكوت موجبا لهتك الدين وضعف عقائد المسلمين ، أو لزم من السكوت صيرورة المنكر معروفا والمعروف منكرا ، أو لزم من الأمر أو النهي تأخير المعصية أو تقليلها ، أو عدم ارتكاب غير المأمور والمنهي ، أو عدم التظاهر بالارتكاب ، أو استلزم السكوت تأييد الظالم وتقويته ، أو تجريه بالنسبة إلى المعاصي ، وما شاكل ، فهل يجبان أم لا ؟
الرابعة : في أنه على فرض العلم بعدم التأثير ، وعدم ترتب شئ من الفوائد عليهما ، هل يوجد مورد لوجوبهما أم لا ؟
الخامسة : في أن هذا الشرط شرط الوجوب أو الواجب ؟
اما الجهة الأولى فمقتضى إطلاق الأدلة عدم اشتراط ذلك ، كما صرح به فقيه عصره صاحب الجواهر ( رحمت ا . . . عليه ) كما أن مقتضى الآية الكريمة :وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون« 1 » عدم اشتراط ذلك كما صرح به شيخ الطائفة .
قال في الجزء الخامس من التبيان في ذيل الآية : والتقدير : واذكر إذ
هامش
( 1 ) الأعراف : 164 .