تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
على الضعفة الذين لا يهتدون سبيلا . . . إلى أن قال : والدليل على ذلك كتاب الله عز وجل :ولتكن منكم أمة« 1 » إلى آخرها ، فهذا خاص غير عام ، كما قال الله عز وجل :ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون« 2 » ولم يقل على أمة موسى ، ولا على كل قوم ، وهم يومئذ أمم مختلفة ، والأمة واحد فصاعدا ، كما قال الله عز وجل :إن إبراهيم كان أمة قانتا لله« 3 » يقول : مطيعا لله عز وجل . وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوة له ولا عدد ولا طاعة . . . الحديث « 4 » . ولكن ستعرف في المبحث الآتي أن للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قسمين : انفرادي واجتماعي ، وهذه الآية الكريمة والرواية الشريفة وما ماثلها من الروايات تشير إلى القسم الاجتماعي منهما ، ولا ربط لها بالإنفرادي ، والإنفرادي وظيفة عامة المكلفين . ولا أثر يترتب على كون وجوبه كفائيا أو عينيا ، وذلك ؛ لان الوجوب الكفائي عبارة عن الوجوب المتعلق بجميع أفراد
هامش
( 1 ) آل عمران : 104 . ( 2 ) الأعراف : 159 . ( 3 ) النحل : 120 . ( 4 ) الوسائل ج 16 ص 126 ح 21152 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 356 | السيد محمد صادق الروحاني