تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
جعلنا خير أمة أخرجت للناس ؛ مقيدا بكوننا نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر . المرتبة الثانية : الدعوة العامة الكلية ، ببيان طرق الخير ، ومباني الشريعة المقدسة وحقائقها وأحكامها ، ورد الشبهات ، والذب عن حريم القرآن والعترة ، والزجر والمنع إذا ظهرت البدع ، أو وضع قانون في المملكة يخالف قانون الشرع ، وكان يترتب عليه شيوع المعصية بين الأفراد ، أو ترك فريضة إسلامية كذلك ، أو إلزام الناس بإتيان ما يخالف الشرع ، أو ترك ما أمر الله تعالى به ، ويشمل ذلك كل ما هو من صالح المجتمع ، وهذا يجب التفحص والتفتيش عنه . وفي مثل ذلك يقول ابن خلدون : ويتخذ الأعوان على ذلك ، ويبحث عن المنكرات ، ويعزر ويؤدب على قدرها ، ويحمل الناس على المصالح العامة في المدينة ، مثل المنع من المضايقة في الطرقات ، ومنع الحمالين وأهل السفن من الإكثار في الحمل ، والحكم على أهل المباني المتداعية للسقوط بهدمها وإزالة ما يتوقى من ضررها على السابلة والضرب على أيدي المعلمين في المكاتب وغيرها في الإبلاغ في ضربهم للصبيان المتعلمين ، ولا يتوقف حكمه على تنازع أو استعداء ، بل له النظر والحكم فيما يصل إلى علمه من ذلك ويرفع اليه ، وليس له إمضاء الحكم في الدعاوي مطلقا إلا فيما يتعلق بالغش والتدليس في المعايش وغيرها
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 359 | السيد محمد صادق الروحاني