تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
المكلفين كالوجوب العيني ، غاية الأمر يكون مشروطا بعدم إتيان الآخرين به . فعلى هذا إن أمر بالمعروف أحد أفراد المكلفين وحصل الغرض سقط الوجوب كفائيا كان أم عينيا ، وإن تُركتْ هذه الفريضة عوقب الجميع كفائيا كان أم عينيا ، وإن لم يتمكن بعض الأفراد وكان الآخرون متمكنين توجه التكليف إلى خصوص المتمكنين وسقط عن العاجز ، من غير فرق بين القسمين ، فعلى هذا لا يهمنا البحث في ذلك ، وإن كان الأظهر : كون الوجوب عينيا ؛ لأصالة العينية في الوجوب ، وللأمر بهما في جملة من الآيات والنصوص على جهة العموم : كقوله تعالى :كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروفالآية « 1 » . والنبوي : لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر ، أن ليعمكم عذاب الله « 2 » . وفي آخر : مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله ، وانهوا عن المنكر وإن لم تنتهوا عنه كله « 3 » إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) آل عمران : 110 . ( 2 ) الوسائل ج 16 ص 135 ح 21173 . ( 3 ) الوسائل ج 16 ص 151 ح 21217