شرح
الأمر « 1 » فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم وصكوا بها جباهم ، ولا تخافوا في الله لومة لائم .
فإن اتعظوا وإلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهمإِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ« 2 » هنالك « 3 » فجاهدوهم بأبدانكم وأبغضوهم بقلوبكم ، غير طالبين سلطانا ولا باغين مالا ، ولا مريدين بظلم ظفرا « 4 » حتى يفيئوا إلى أمر الله ويمضوا على طاعته .
إلى أن قال : أوحى الله عز وجل إلى شعيب النبي : إني معذب من قومك مائة ألف ، أربعين ألف من شرارهم وستين ألفا من خيارهم ، فقال ( ع ) : يا رب هؤلاء الأشرار ، فما بال الأخيار ؟ !
فأوحى الله عز وجل اليه : داهنوا أهل المعاصي « 5 » ولم يغضبوا لغضبي « 6 » .
ومنها : صحيح ابن أبي عمير عن جماعة من أصحابنا عن الإمام
هامش
( 1 ) أي : أمر الدين والدنيا .
( 2 ) الشورى : 42 .
( 3 ) أي : حين لم يتعظوا ولم يرجعوا إلى الحق
( 4 ) أي : غير متوسلين إلى الظفر عليهم بالظلم بل بالعدل .
( 5 ) أي : تركوا نصيحتهم ولم يتعرضوا لهم ولم يمنعوهم من قبائحهم .
( 6 ) الكافي ج 5 ص 55 ح 1 .