تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات ، وسلط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء « 1 » . ومنها : ما رواه في الكافي عن أبي جعفر ( ع ) : يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراؤون ، يتقرؤون ويتنسكون « 2 » حدثاء سفهاء ، لا يوجبون أمرا بمعروف ولا نهيا عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر ، ويطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير ، يتبعون زلات العلماء وفساد عملهم ، يقبلون على الصلاة والصيام وما لا يكلمهم « 3 » في نفس ولا مال ، ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها إن الأمر بالمعروف فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، هنالك يتم غضب الله تعالى عليهم فيعمهم بعقابه ، فيهلك الأبرار في دار الفجار والصغار في دار الكبار . إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ، ومنهاج الصالحين ، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض وتأمن المذاهب « 4 » وتحل المكاسب ، وترد المظالم ، وتعمر الأرض ، وينتصف من الأعداء ويستقيم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 181 ح 22 / الوسائل ج 16 ص 123 ح 21144 . ( 2 ) أي يتعبدون ويتزهدون . ( 3 ) أي : ما لا يضرهم . ( 4 ) أي : مسالك الدين من بدع المبطلين ، أو الطرق الظاهرة ، أو الأعم منهما .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 339 | السيد محمد صادق الروحاني