شرح
متفقين متحدين كنفس واحدة على القيام بهذه الفريضة العظيمة ، وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ولعله إلى ذلك نظر من قال : ( إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سياج الإيمان وحفاظه ) « 1 » ، فكان تقديمه في الذكر موافقا للمعهود من جعل سياج كل شئ مقدما عليه .
وبذلك يندفع ما أورده جمع من المفسرين حيث قالوا : لم قدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الإيمان بالله في الذكر ؟ مع أن الإيمان بالله لا بد أن يكون مقدما على جميع الطاعات .
وأجابوا عنه بأجوبة أخرى تطلب من كتب التفسير .
وعلى الجملة ، الآية الكريمة صدرا وذيلا تدل على أن اتصاف الأمة بكونها خير أمة مشروط بالقيام بهذه الفريضة ، فإذا تركوها لم يكونوا مؤمنين حقا ولا خير أمة .
ومنها قوله تعالى :يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ« 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير مرغي ج 4 ص 30 . ؟ ؟ ؟ أو المراغي ؟ ؟ ؟ للتأكد
( 2 ) آل عمران : 114 .