پرش به محتوای اصلی

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحه 313

پدیدآورندگان:

ص۳۱۳
شرح
ويحتمل أن يكون المراد : كنتم مذ أنتم ، فيدل على أنهم كذلك من أول أمرهم . ويجوز أن يكون ( كنتم ) بمعنى حدثتم ووجدتم ، والمراد بإخراج الأمة للناس إظهارها لهم بالحدوث والتكون « 1 » . وخَيْرَ أُمَّةٍمنصوب على الحال المقيدة ، فمفاد الآية : أن المسلمين خير خلق الله وأفضل من سائر الأمم . وهذا مجمل تفصيله :تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وهو حال أيضا لا منكُنْتُمْبل منخَيْرَ أُمَّةٍفيكون وجودهم مقيدا بالخيرية ، والخيرية مقيدة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فتدل الآية على أن الخيرية والفضيلة والشرافة الثابتة لهذه الأمة ، إنما هي من جهة القيام بهذين الامرين ، أي : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وإن شئت قلت : إن قوله تعالىتَأْمُرُونَإلى آخره ، كلام مستأنف ، والمقصود منه بيان علة تلك الخيرية ، كما تقول : " زيد كريم يطعم الناس ويكسوهم ويقوم بما يصلحهم " . وقوله :وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِيدل على ترتب إيمان المجتمع بالله
پاورقی
( 1 ) هذه الاحتمالات أوردها الشيخ الطوسي في التبيان ج 2 ص 557 .