شرح
فِي شَيْءٍ« 1 » .
وقال عز من قائل :وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ« 2 » .
وقال سبحانه :إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ« 3 » .
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الداعية إلى الاتّحاد والاتّفاق الذي هو من المزايا المعنوية للمجتمعات الإنسانية .
والسر في هذا الاهتمام واضح ؛ إذ لا ريب أن أفعال أفراد الناس واحدة في النوع وإن كانت كثيرة في العدد ، ومن الواضح أن الافعال في صورة الاجتماع تقوى خاصتها ويعظم أثرها ، ألا ترى أن المياه الكثيرة المتشتتة في أواني متعددة إذا اجتمعت في مكان واحد كانت فائدتها أكبر وأكثر بمراتب مما هي عليه وهي متشتتة ، فالاجتماع في الافعال أيضا يؤدّي إلى كينونة أخرى في المجتمع حسب ما يمدها أفراد الناس من وجودهم وقواهم وخواصهم وآثارهم ، فتتكون قوى وخواص اجتماعية تقهر القوى والخواص الفردية عند التعارض والتضاد ، وفي أمثال هذا المجتمع الصالح يكون أفراده - لا محالة -
هامش
( 1 ) الأنعام : 159 .
( 2 ) الأنفال : 46 .
( 3 ) الحجرات : 10 .