شرح
وأول ما ظهر من الاجتماع فيه : الاجتماع المنزلي بالزواج ، ثم استخدام الانسان لأخيه الانسان في سبيل رفع حوائجه ، واستمر هذا وكثر حتى ظهر بصورة الحكومة والرياسة .
والقران الكريم يشير في بعض آياته إلى أن الناس كانوا في بدء خلقتهم أمة واحدة لا اختلاف فيهم بين أفرادهم ، ثم ظهرت الاختلافات فبعث الله الأنبياء ، وأنزل معهم الكتاب ليرفع عنهم الاختلاف ويردهم إلى وحدة المجتمع ، لاحظ : قوله عز وجل :كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ« 1 » .
والاسلام العزيز أول داع دعى الناس إلى العناية بأمر مجتمعهم ودعاهم إلى سعادة الحياة والعيش الطيب في ظل المجتمع :
قال الله تعالى :وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُواإلى أن قال :وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ« 2 » .
وقال عز وجل :إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ
هامش
( 1 ) البقرة : 213 .
( 2 ) آل عمران : 103 - 104 .