شرح
وقال ابن إدريس « 1 » : الأولى ترك ما قاله الشيخ ، فإنه مخالف للأصول والأدلة العقلية والسمعية .
وقال المصنف ( رحمت ا . . . عليه ) في محكى المختلف « 2 » بعد نقل ، ما قدمناه من الأقوال : والأقرب ما اختاره الشيخ ، لنا : أنه أنفع للمسلمين وأعود عليهم ، وكان سائغا ، فأي عقل يمنع من الانتفاع بأرض يترك أهلها عمارتها وإيصال أربابها حق الأرض مع أن الروايات متظافرة بذلك ، ثم ذكر رواية صفوان والبزنطي وصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر .
أقول : إن ما ورد في خصوص الأرض التي أسلم أهلها طوعا هو خصوص الخبرين المشار اليهما ، وأما الروايات الأخرى فهي في مطلق الأرض العامرة التي سيأتي الكلام فيها بعد هذه المسألة .
وأما الخبران فظاهرهما فاقد التعمير من رأس ، فإنه الظاهر من قوله ( ع ) : وما لم يعمروه أخذه الإمام في مقابل قوله : فيما عمروه وحينئذ فيعارضان مع ما دل على أن الموات من الأراضي من الأنفال وللامام ، وهما أخص منه فيقيد بهما ، إلا أن الظاهر عدم إفتاء الأصحاب بما تضمناه ، ولكنه لا يوجب حملهما على ما هو محل البحث .
هامش
( 1 ) السرائر ج 1 ص 477 .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 4 ص 426 .