شرح
مخالف لجانب الأخرى كاليد اليمنى والرجل اليسرى ، وهذا قرينة على كون المراد من قطع الأيدي والأرجل قطع بعضها دون الجميع أي إحدى اليدين وإحدى الرجلين مع مراعاة مخالفة الجانب .
ثم إن ضرب العنق أسهل أنواع القتل والقطع من خلاف إصعبهما ، فلعل مراد القوم وكذا الخبر الآتي من التخيير بينهما ، أنه يتعين قتلهم والامام مخير بين أنواع القتل ، فقول القاضي « 1 » غير مخالف لقول المشهور ، وكذا ما عن الحلي « 2 » من التخيير بين القتل والصلب .
وكيف كان فالمشهور بين الأصحاب هو التخيير بين القسمين .
ويشهد به : خبر طلحة بن زيد المتقدم عن الإمام الصادق المنجبر بما عرفت : كان أبي يقول : ان للحرب حكمين إذا كانت الحرب قائمة ولم يثخن أهلها فكل أسير اخذ في تلك الحالة فإن الإمام فيه بالخيار إن شاء ضرب عنقه وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم ثم يتركه يتشحط في دمه حتى يموت ، وهو قول الله عز وجل :إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ« 3 » الآية .
هامش
( 1 ) المهذب ج 1 ص 317 .
( 2 ) السرائر ج 3 ص 507 .
( 3 ) الآية 33 من سورة المائدة .