شرح
وفي القواعد « 1 » : ولو استشعر الإمام الخيانة جاز له أن ينبذ العهد إليهم وينذرهم . انتهى .
ويشهد به الآية الشريفةوَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ« 2 » ، فإن الظاهر منها أنه إن خفت من قوم بينك وبينهم عهد أن يخونوك وينقضوا عهدهم ولاحت آثارٌ دالة عليه فألق إليهم عهدهم وأعلمهم إلغاء العهد لتكونوا أنتم وهم سواء في نقض العهد ، أو تكون مستويا على العدل فإن المعاملة بالمثل من العدل .
الفرع الثامن : قد عرفت أنه يجوز اشتراط العوض في العقد ، لعموم الوفاء به ، ولا فرق في ذلك بين شرط العوض للكافرين أو المسلمين .
الذمان والأمان
المسألة الخامسة : في الذمام والأمان ، وفي جامع المقاصد « 3 » : الأمان عبارة عن ترك القتال إجابة لسؤال الكفار بالامهال ، كذا قال في المنتهى « 4 » .هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 517 .
( 2 ) الأنفال : 58 .
( 3 ) جامع المقاصد ج 3 ص 428 . المقصد الرابع : في ترك القتال .
( 4 ) منتهى المطلب ج 2 ص 913 . المقصد الثالث : في عقد الأمان . م 1 .