شرح
وقد استدل له بالنبوي : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه « 1 » .
وأورد عليه بضعف السند « 2 » ، ولكن الصدوق يروي الخبر وينسبه إلى النبي ( ع ) جزما وقد مر أن مثل هذا المرسل حجة : إذ الانتساب جزما إلى المعصوم يكشف عن ثبوت صدوره عنه عند المرسل ، وإلا يلزم الكذب ، إلا أن في دلالته تأملا ، فإنه يحتمل معان خمسة :
أحدها : بيان كون الإسلام أشرف المذاهب .
الثاني : بيان أنه يعلو من حيث الحجة والبرهان .
الثالث : أنه يعلو بمعنى أنه يغلب على سائر الأديان .
الرابع ، أنه لا ينسخ .
الخامس : ما فهمه الفقهاء وهو إرادة بيان الحكم الشرعي الجعلي بعدم علو غيره عليه ، والاستدلال يتوقف على إرادة المعنى الخامس ، وهو لو لم يكن خلاف الظاهر نظرا إلى أن إرادة الانشاء من مثل هذه الجملة الخبرية خلاف الظاهر ، لا أقل مساواته للاحتمالات الاخر ، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 334 ح 5719 / الوسائل ج 26 ص 14 ح 32383 .
( 2 ) ممن ذهب إلى القول بضعف سنده أستاذ المصنف آية الله الخوئي + في مصباح الفقاهة في بحث بيع المصحف من الكافر ج 2 ص 752 .