ويجوز تجديدهما .
شرح
كما أن الأقوى أنه لا بأس بما كان قبل الفتح ولم يهدمه المسلمون ، وهو المشهور بين الأصحاب « 1 » : للأصل بعد عدم الدليل على لزوم الهدم .
ويؤيده ما تقدم عن ابن عباس وما نقله المصنف ( رحمت ا . . . عليه ) عنه : أيما مصر مصرته العجم ففتحه الله على العرب فنزلوه فإن للعجم ما في عهدهم « 2 » وأن الصحابة فتحوا كثيرا من البلاد عنوة ولم يهدموا شيئا ، بل ذكر ذلك دليلا كما فعله المصنف ( رحمت ا . . . عليه ) حسن لا من جهة حجية فعلهم بل لان الأئمة عليهم السلام سيما أمير المؤمنين ( ع ) لم ينكروا ذلك عليهم ولم يرد بذلك رواية .
وبه يظهر صحة الاستدلال له بحصول الاجماع لما نرى أنها موجودة في بلاد الإسلام من غير نكير .
( و ) يظهر مما أسلفناه أنه إذا انهدمت كنيسة أو بيعة مما لهم استدامتهما ( يجوز تجديدهما ) .
هامش
( 1 ) بل ادعي عليه الاجماع كما في منتهى المطلب للعلامة ج 2 ص 972 ط . ق وأيضا في تذكرة الفقهاء ج 9 ص 341 .
( 2 ) كما حكاه العلامة في منتهى المطلب عن ابن عباس ج 2 ص 972 ط . ق وأيضا في تذكرة الفقهاء ج 9 ص 341 / ورواه ابن أبي شيبة الكوفي في المصنف ج 7 ص 664 باب 70 : ما قالوا في هدم البيع والكنائس / المغني لابن قدامة ج 10 ص 610 فصل : أمصار المسلمين على ثلاثة أقسام . مع اختلاف يسير في نقل الحديث .