ولا يجوز أن يعلوا الذمي على بناء المسلمين ،
شرح
والنبوي : لا تبنى الكنيسة في الإسلام « 1 » ، غير ثابت « 2 » ، وعلى فرضه شموله للتجديد محل إشكال .
هذا كله في المعابد وأما المساكن فقال المصنف ( رحمت ا . . . عليه ) في المنتهى « 3 » على ما حكي : دور أهل الذمة على أقسام ثلاثة :
أحدها : دار محدثة ، والثاني : دار مبتاعة ، والثالث : دار مجددة ، فالمحدثة هي أن يشتري عرصة يستأنف فيها بستانا فليس له أن يعلو على بناء المسلمين إجماعا ، ( و ) إلى هذا القسم نظره في المقام حيث قال : ( لا يجوز أن يعلوا الذمي على بناء المسلمين ) ، ونحوه ما في المنتهى عن التذكرة « 4 » ، وفي المسالك « 5 » : المنع من العلو موضع وفاق بين المسلمين .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة ج 10 ص 612 / والشرح الكبير ج 10 ص 620 / المجموع ج 19 ص 413 وفيه زائدا " في دار " الاسلام . ونقل الحديث غير واحد من الفقهاء في كتبهم .
( 2 ) لم يرد الحديث في المصادر الحديثية عند الخاصة كما مر ، فهو إما مرسل أو من طرق لا يعتمد عليها ، واما نقل الفقهاء له في كتبهم لا تعطيه مزية يرتقي بها درجة الحجية ما لم تقم قرينة على ذلك . . وهي بحسب الظاهر مفقودة في المقام .
( 3 ) منتهى المطلب ج 2 ص 973 ، ط . ق .
( 4 ) حيث إنه ادعى الاجماع على ذلك - في منتهى المطلب ج 2 ص 973 ، والتذكرة ج 9 ص 344 مسألة 100 - مستدلا بالنبوي : الاسلام يعلو ولا يعلى عليه .
( 5 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 79 .