فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 80
ولو فقد الهدي وأصوافها وما إلى ذلك وأنفقت أثمانها في مصالح المسلمين - لا يكون في ذبح تلك الحيوانات إذاً إتلاف للمال بدون فائدة ، بل هو حينئذ مشروع اقتصادي مهم يفيد المسلمين والبلاد الاسلامية ، وبناءً على ذلك فالإشكال متوجه على المسلمين ، حيث لا يعملون بأوامر الإسلام ، ومنها تحقيق هذا المشروع ، وليس متوجها على نفس الحكم القاضي بتضحية تلك الذبائح في الموسم . حكم من عجز عن الهدي وكان واجدا لثمنه ( ولو فقد الهدي ) فتارة واجد لثمنه ، وأخرى فاقد له أيضا . وعلى الثاني تارة يتمكن من الاستقراض وأدائه ، أو يكون له متاع أو جنس يتيسر له دفعه بإزاء الهدي أو بيعه وصرف ثمنه فيه ، وأخرى لا يتمكن من ذلك أيضا أو يتعسر عليه ذلك . وعلى الأول فتارة يكون الهدي موجودا يمكنه تحصيله ، وأخرى لا يمكن إلا بأن يخلف ثمنه عند من يشتريه ، وثالثة لا يتمكن من ذلك أيضا . فالكلام في صور : الأولى : لا إشكال ولا كلام في أنه إذا كان ثمنه موجودا عنده ، ويتمكن من تحصيله بالاشتراء وجب عليه ذلك ؛ لصدق وجدان الهدي ، وللأمر بالاشتراء في كثير من النصوص المتقدم طرف منها .