شرح
وعلى هذا فلا يكون الإخراج ولا الادخار حراما ولا مكروها ، بل لعله يكون ذلك واجبا لولا المشقة والحرج في هذه الأيام خوفا من إتلاف المال ، فان ما تداول من دفن الهدي في هذه الأزمنة إتلاف له .
هذا في اللحم .
وأما الجلد وما شاكل ، فلا إشكال في جواز إخراجها ، وقد صرح به النصوص « 1 » .
وبما ذكرناه تنحل العويصة ، وغصة عارضة على جمع من أفاضل العصر « 2 » ، بأنه كيف يمكن أن يأمر الشارع الأقدس بذبح الهدي مع ما نرى بالوجدان أنه يدخر الجميع في محل وتعدم ! ؟ ، وهل نتيجة هذا الحكم سوى إتلاف المال ؟ ، تعالى الشارع الأقدس من الأمر بذلك .
إذ على ما ذكرناه - إذا وضع براد في منى لتحفظ فيه جميع لحوم الأضاحي التي تذبح في الموسم ، ثم توزع على فقراء المسلمين خلال العام إلى العام القابل ، وكذلك إذا بيعت جلود الحيوانات المذبوحة
هامش
( 1 ) أنظر الوسائل ج 14 ص 173 باب 43 من أبواب الذبح .
( 2 ) لم نعلم أن كان المقصود منه بواحد بعينه ، وربما يكون حكاية عمَّا قد يتساءل عنه الكثير ويجري على السنة بعض الفضلاء من باب الاستفهام لايجاد جواب يحل مشكلة الواقع مع عدم مخالفة التشريع المقدس .