شرح
أقول : العجفاء : المهزولة ، والخرقاء : المخروقة الاذن أو التي في
أذنها ثقب مستدير ، والجذعاء : المقطوعة ، والمراد بها هنا المقطوعة الأذن ، والعضباء : المكسور القرن الداخل أو مشقوقة الأذن .
قال سيد المدارك : كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في العور بين كونه بينا كانخساف العين وغيره كحصول البياض عليها ، وبهذا التعميم صرح في المنتهى ، وأما العرج فاعتبر الأصحاب فيه كونه بينا كما ورد في رواية السكوني ، وفسروا البين بأنه الفاحش الذي يمنعها السير مع الغنم ومشاركتهن في العلف والمرعى فتهزل ، ومقتضى صحيحة علي بن جعفر عدم إجزاء الناقص من الهدي مطلقا « 1 » انتهى .
وأورد عليه صاحب الحدائق ( ره ) « 2 » بأن خبر السكوني أخص من الصحيح فيقيد إطلاقه به كما هي القاعدة المطردة .
ولكن : يرد على صاحب الحدائق : أن حمل المطلق على المقيد إنما هو في المتخالفين ، وأما المتوافقان كما في المقام فلا يحمل المطلق على المقيد فيهما .
ويرد على السيد : أن صدق الناقص على مطلق العرج عرفا محل تأمل .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 7 ص 73 .
( 2 ) الحدائق ج 17 ص 93 .