شرح
ومنها : ما يدل على الجواز عن المتعدد في صورة الضرورة ، كصحيح عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي إبراهيم ( ع ) عن قوم غلت عليهم الأضاحي وهم متمتعون وهم مترافقون وليسوا بأهل بيت واحد ، وقد اجتمعوا في مسيرهم ومضربهم واحد ، ألهم أن يذبحوا بقرة ؟ قال ( ع ) : لا أحب ذلك إلا من ضرورة « 1 » .
وللأصحاب في الجمع بين النصوص مسلكان :
أحدهما : حمل نصوص الجواز على ما لا يكون واجبا ، ونصوص المنع على الواجب ، ويشهد بهذا الجمع : الطائفة الثالثة .
ثانيهما : حمل نصوص الجواز على حال الضرورة ، ونصوص المنع على حال الاختيار ، قالوا : ويشهد به : الطائفة الرابعة .
ورجح في محكي الذخيرة الجمع الثاني قائلا على أولهما أنه : لا يجزي في صحيحة عبد الرحمن « 2 » ، ولعل منشأه التصريح فيها بأنهم متمتعون .
وفيه : إن كونهم متمتعين لا ينافي السؤال عن حكم غير الواجب ، وعليه فلا معارض لظهور الأضاحي في غير الهدي ، ويؤيده قوله ( ع ) :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 210 ح 45 ، الوسائل ج 14 ص 119 ح 18763 .
( 2 ) ذخيرة المعاد ج 1 ق 3 ص 665 .