شرح
والديلمي بأن أكثر نصوص الذبح في مكانه في التطوع فيجمع بذلك
بين الطائفتين ، والجعفي استدل بالطائفة الثالثة ، والقائل بالقول الأخير بالطائفة الأخيرة .
أقول : أما نصوص المشهور فدلالتها عليه واضحة لا تنكر .
وأما الطائفة الثانية فهي روايات ثلاث ، ثنتان منها مشتملتان لقضية الحسين ( ع ) ، وهي غير معلومة لنا ، فلعله كان يتضرر بالتأخير كما هو ظاهر شكايته عن رأسه المقدسة ، أو لم يمكن البعث ، أو غير ذلك ، فلا يصح الاستدلال بهما .
وأما ما في الجواهر : بل قد يحتملان عدم إحرام الحسين ( ع ) ، وإنما نحر هو أو علي ( عليهما السلام ) تطوعا ، وخصوصا إذا كان قد ساق « 1 » ، فمضافا إلى ما تقدم في المصدود من القرائن التي ذكرناها لاحرامه ( ع ) ، ذيل الصحيح الأول صريح في ذلك : فقلت : أرأيت حين برأ من وجعه أحل له النساء ؟ فقال ( ع ) : لا تحل له النساء إلى آخره .
وأما مرسل الصدوق فهو وإن كان لا إشكال فيه من حيث السند ، ولكن قد تقدم في أول هذا المبحث أن الاحصار غير الحصر ، والثاني مطلق المنع الشامل للمنع بالعدو ، والأول مختص بالمنع بالمرض ، وحيث إن الخبر متضمن للمحصور فهو عام قابل للتقييد بغير المحصر ،
هامش
( 1 ) الجواهر ج 20 ص 146 .