شرح
وأما ما بين لابتيها ، اللابة : الحَرة كما عن الجوهري « 1 » - فقد فسر في صحيح معاوية بما بين ظل عائر إلى ظل وعير ، وفي خبر الحسن فسر أولا بما أحاطت به الحرتان ، وهما حرة وأقم ، وهي شرقية مدينة وحرة ليلي ، وهي غربيتها - والحرة بالفتح والتشديد : أرض ذات أحجار سود . وفي ذيله بما بين الصورين إلى الثنية ، والظاهر اتحاد الجميع ، كما أن الظاهر اتحاد ما تضمنه الخبران من التحديد ، مع ما في خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : حد ما حرم رسول الله ( عليهما السلام ) من المدينة من ذباب إلى وأقم والعريض والنقب من قبل مكة « 2 » ، وذباب ككتاب : جبل بشامي المدينة ، وواقم : حصن من حصون مدينة ، والعُريض : بالتصغير واد في نثرتي الحرة قرب قناة وهي أيضا واد بالمدينة ، والنقب : الطريق في الجبل .
وأما الثاني فالمشهور بين الأصحاب حرمة قطع شجرها على ما قيل « 3 » .
ويشهد به : قوله في صحيح معاوية : لا يعضد شجرها - أي : لا يقطع - وصحيح الصيقل ، ولم يرد رواية بجواز القطع ، ومع ذلك ذهب
هامش
( 1 ) الصحاح ج 1 ص 220 مادة لوب .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 564 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 363 - 364 ح 19393 .
( 3 ) قاله السيد العاملي في المدارك ج 8 ص 274 .