شرح
إحداهما : أنه كما يحتمل أن يكون المراد به مرجوحية أن يبني
بناء أرفع من سطح الكعبة ، كذلك يحتمل أن يكون المراد به النهي عن بناء فوق سطح الكعبة .
ثانيتهما : أنه قابل للحمل على الكراهة وعلى الحرمة ؛ لان لفظ لا ينبغي ليس ظاهرا في شيء منهما .
ثم على فرض إرادة المعنى الأول من الناحية الأولى الظاهر منه إرادة البناء المتجاوز عن سطح الكعبة بحيث يكون مشرفا عليها سواء أكان في الجبل أو غيره قريبا من الكعبة ، أو في مكان يرى الكعبة ، نعم لا يشمل سائر الأمصار ، والاجمال من الناحية الأولى لا دافع له ، ومن الناحية الثانية يبنى على الكراهة بضميمة الأصل .
ثم إن للكعبة أحكاما اخر تقدم بعضها ، ويأتي بعض في سائر الكتب .
تحديد حرم المدينة
8 - قد مر أن لمكة حرما ، وبينا حده ، والمشهور بين الأصحاب أن للمدينة أيضا حرما بل لم يعرف الخلاف فيه . وفي الجواهر : بلا خلاف بين المسلمين فضلا عن المؤمنين « 1 » انتهى ، والنصوص متفقة عليه .هامش
( 1 ) الجواهر ج 20 ص 75 .