شرح
ومنشأ الاختلاف : أن خبر عمر بن يزيد « 1 » ظاهر في الوجوب ، والنصوص المتقدمة الأخر ظاهرة في عدم الوجوب ، وقد تمسك الأولون بتلك النصوص ، ورد بعضهم خبر أبي يزيد بضعفه ، وآخرون بحمله على الاستحباب .
ولكن ضعفه منجبر بالعمل ، وحمله على الاستحباب بلا وجه ، بعد إمكان الجمع الموضوعي بين النصوص بحمل إطلاق نفي الشئ في النصوص على غير ما تضمنه الخبر المقدم على الجمع الحكمي .
فالأظهر : هو الوجوب .
جوار الرمي عن المعذور
الرابعة : المعروف بين الأصحاب أنه يجوز الرمي عن المعذور الذي لا يمكنه الرمي كالمريض وعن الصبي غير المميز وعن المغمى عليه والكسير والمبطون ، بل نفى بعضهم « 2 » الخلاف فيه ، وظاهر المنتهى « 3 » والتذكرة « 4 » كونه إجماعيا .هامش
( 1 ) المتقدم في ص 215 .
( 2 ) السيد الطباطبائي في الرياض ج 7 ص 132 .
( 3 ) المنتهى ط . ق ج 2 ص 774 .
( 4 ) لم نعثر على ظاهره في التذكرة ، أنظر التذكرة ج 8 ص 366 .