شرح
الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل ، فإن
لم يحج رمى عنه وليه ، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه ، فإنه لا يكون رمي الجمار إلا أيام التشريق « 1 » .
والايراد عليه بضعف السند ؛ لأن في طريقه محمد بن عمر بن يزيد ، وهو لم يرد فيه توثيق ولا مدح يعتد به ، في غير محله ؛ لاستناد المشهور اليه ، حتى قال صاحب الجواهر : لا أجد فيه خلافا « 2 » ، فينجبر ضعفه بذلك .
الثاني : ما مر من أن الامر بإتيان الشئ المأمور به المقيد بقيود والمحدود بحدود ظاهر في اعتبار جميع تلك القيود فيه ، ويعبر عن ذلك بالاطلاق المقامي ، فمقتضى الاطلاق للنصوص في المقام اعتبار ذلك ، ولعله إلى ذلك نظر صاحب الجواهر ( ره ) حيث قال : بل يمكن دعوى عدم تناول الاطلاق لهذه الصورة « 3 » ، انتهى .
وما ذكرناه يجري في الجاهل أيضا لورود النص فيه أيضا ، لاحظ صحيح ابن عمار عن الإمام الصادق ( ع ) عن امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة ، قال ( ع ) : فلترجع فلترم الجمار كما كانت
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 264 ح 13 ، الوسائل ج 14 ص 262 ح 19150 .
( 2 ) الجواهر ج 20 ص 28 .
( 3 ) الجواهر ج 20 ص 28 .