شرح
قوي عمر بن يزيد المتقدم « 1 » : وإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه ، لم يقيد بسنة خاصة وإن لم يكن شاعرا ، فالصبي غير المميز الذي أحرمه الولي لا يبعد القول بوجوب أن يأتي وليه به ، وأما غيره من المعذورين فلم يدل دليل على وجوب ذلك عنه على أحد ، ولذا عبر الفقهاء عن هذا الحكم بالجواز ، وهو الذي يقتضيه الأصل .
2 - هل يجب حمل المعذور مع الامكان إلى الجمرة ثم يرمى عنه ، أم يستحب ذلك ؟ ، نسب « 2 » إلى ظاهر الأصحاب الثاني ، ولكن مقتضى موثق إسحاق هو الأول بالنسبة إلى المريض ، وأما في غيره فلا دليل على الاستحباب أيضا .
3 - هل يشترط إذن المرمي عنه كما عن المبسوط « 3 » ، أم لا يعتبر ذلك كما عن المنتهى « 4 » ؟
وجهان : أظهرهما : الثاني ؛ لاطلاق الأدلة ، هذا في المرمي عنه المتوجه إلى المكلف ، وإلا فلا ينبغي التوقف في عدم الاشتراط .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 215 .
( 2 ) نسبه النراقي في المستند ج 13 ص 66 .
( 3 ) المبسوط ج 1 ص 380 .
( 4 ) المنتهى ط . ق ج 2 ص 774 .