شرح
اللهم إلا أن يقال : إن صحيح ابن عمار - المصرح فيمن نكس بأنه يرمي الوسطى ثم يرمي جمرة العقبة وإن كان من الغد - يدل على لزوم الاتيان به ، وبه يرفع اليد عن ظهور صحيح العجلي الذي ظهوره ليس إلا من جهة عدم التعرض لوجوب رمي المتأخرة .
فالأظهر : هو لزوم الإعادة .
5 - قال سيد المدارك ( قدس ) : انه ينبغي إيقاع الفائت بعد طلوع الشمس ، وإن كان الظاهر جواز الاتيان به قبل طلوعها ؛ لاطلاق الاخبار « 1 » .
وفيه : أولا : أن ما دل على لزوم كون رمي الجمار بعد طلوع الشمس عام شامل للفائت والحاضر ، ولأجله يحمل قوله : بكرة في الخبر على إرادة طلوع الفجر ، كما اعترف به في محكي كشف اللثام « 2 » .
هامش
( 1 ) المدارك ج 8 ص 236 .
( 2 ) لا يخفى أن الفاضل في كشف اللثام قد اختار إرادة طلوع الشمس لا طلوع الفجر ، أنظر كشف اللثام ج 6 ص 253 ، نعم حكى عن الخلاف والغنية والاصباح ان وقته للمختار يوم النحر من طلوع الفجر - ولكن هذا خاص باليوم الأول لتحديده بيوم النحر ولقوله حكاية عنهم : - وفي أيام التشريق من الزوال . واما اختياره فيظهر من قوله : والمراد بلفظ بكرة هنا أول طلوع الشمس كما في السرائر ، لا طلوع الفجر ، لما عرفت من أن وقت الرمي من طلوع الشمس .