شرح
ثانيهما : حديث رفع القلم عن الناسي والمضطر « 1 » ، بناءً على ما هو المختار من عمومه لكل حكم تكليفي أو وضعي .
اللهم إلا أن يقال : إنه يختص بما في رفعه منَّة على الأمة ، ورفع الفدية ليس فيه منَّة على الأمة ، وإن كان فيه منَّة على الشخص .
وحمل بعض الفقهاء « 2 » صحيحي عيص وسعيد المتقدمين المتضمنين : أنه لا شيء على من فاته المبيت بمنى ، على هذه الصور ، ولعل ذلك كله - بضميمة عدم الفصل بينهما وبين الجاهل - يكفي في الحكم بعدم وجوبها عليهما .
ثم إنه لم أر من تعرض لمحل هذا الفداء ، وأنه هل يجب أن يكون الذبح بمنى أو مكة ، أو يجوز في كل مكان ؟
مقتضى إطلاق النصوص أنه مخير في ذبحه في أي مكان شاء ، وما تقدم من الكبرى الكلية من أن الموجب للفداء إن تحقق في العمرة فمحل الذبح هو مكة ، وإن كان الموجب له متحققا في الحج فمحل الذبح منى ، إنما يختص بالمحرمات حال الاحرام ولا يشمل المقام .
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق ص 353 ح 24 ، الوسائل ج 15 ص 369 ح 20769 .
( 2 ) حكاه عن بعضهم صاحب الجواهر في الجواهر ج 20 ص 6 .