شرح
ليال ثلاث ، وبه يقيد اطلاق النصوص المتقدمة ، ويحمل قوله : عليه دم
أو عليه شاة على إرادة الجنس الملائم مع المتعدد من الافراد .
وعلى هذا فقد يتوهم ان الجمع بين جميع النصوص يقتضي البناء على وجوب الثلاث في المبيت جميع الليالي ، وشاة واحدة في غير الثلاث ، كما هو أحد محتملات قول الإسكافي « 1 » والحلي « 2 » ومن قال بمقالتهما واختاره في المستند « 3 » .
أقول : أن قوله ( ع ) : بات ليلة من ليالي منى بمكة ، ان قلنا إنه ظاهر في بيتوتة ليلة واحدة بقيد الوحدة ، كان ما أفيد تاما ، واما ان قلنا إن المراد به ان كل ليلة من ليالي منى حكمها ذلك ، فيلزم القول بثبوت دمين في المبيت ليلتين ، فتأمل ، فإنه قابل للمناقشة من وجوه .
فالانصاف عدم خلوه عن قوة بحسب الدليل ، لو لم يكن خلاف الاجماع .
وأما الحكم الثاني فقد يقال : إن أكثر نصوص الدم في المبيت في
هامش
( 1 ) حكاه العلامة في المختلف ج 4 ص 305 .
( 2 ) السرائر ج 1 ص 604 .
( 3 ) المستند ج 13 ص 36 .