شرح
فمتى وجد شرطه وزال مانعه عمل عمله ، فكما أنه تحرم الصلاة على الصبي بعد البلوغ بالحدث السابق حتى يتطهر ، كذلك تحرم عليه النساء بعد البلوغ بالاحرام السابق حتى يأتي بطواف النساء « 1 » ، انتهى .
وفيه : ان الحدث انما يؤثر من دون ان يتوقف على تكليف شرعي به ، وان شئت قلت : ان الطهارة شرط وهي تتوقف على سبب ، وليس الاحرام وحرمة النساء كذلك ، بل المحرم هو الاحرام الشرعي ، وعليه فان كانت عبادات الصبي شرعية فكما يصح إحرامه وينعقد ويترتب عليه آثاره كذلك يصح طوافه ويترتب عليه اثره وهو حلية النساء ، وإن كانت غير شرعية فالاحرام لا يؤثر في الحرمة ، فلا اشكال فيما إذا طاف طواف النساء ، وإن تركه فعلى القول بشرعية احرامه يحرم عليه النساء بعد البلوغ الا إذا طاف طواف النساء ، فإنه بعد البلوغ يصدق عليه أنه حج ولم يطف ، فتشمله الأدلة .
وأما غير المميز فقطع الشهيد « 2 » بكونه كالمميز ان احرم به الولي ، وقد تقدم في أوائل كتاب الحج « 3 » تفصيل القول في مشروعية إحرامه وعدمها ، والحكم هنا يبتني على تلك المسألة كما لا يخفي .
هامش
( 1 ) الحدائق ج 17 ص 264 .
( 2 ) الدروس ج 1 ص 458 .
( 3 ) تقدم الحديث عن سائر احكام حج الصبي في ج 9 ط . ق وج 13 من هذه الطبعة .