شرح
تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه إلا النساء « 1 » الحديث ، ونحوها غيرها .
ومفهوم هذه النصوص : أنه إن لم يطف بالبيت ، أو طاف ولم يسع بين الصفا والمروة لا يحل له الطيب ، والنسبة بينه حينئذ وبين مفهوم غاية الخبر الأول ومنطوق الثاني هي العموم من وجه ، فيرجع إلى أخبار الترجيح ، والترجيح مع الطائفة الثانية ؛ لاصحية أسنادها ، ولكونها مشهورة بين الأصحاب .
وهل يتوقف التحلل على صلاة الطواف ، أم لا كما هو المنسوب إلى ظاهر الأصحاب « 2 » ؟ ، الظاهر : هو التوقف عليها ، للتصريح به في صحيح ابن عمار المتقدم آنفا « 3 » ، فان فيما قبل ما نقلناه منه : ثم صل عند مقام إبراهيم ركعتين - إلى أن قال - فإذا فعلت ذلك فقد أحللت إلى آخره ، ولان الظاهر مما دل على اعتبار السعي فيه أن المحلل هو المركب من الطواف والسعي وما بينهما من الاعمال .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 512 - 513 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 249 - 250 ح 19117 .
( 2 ) لم نقف عليه ، وعن الفاضل الهندي تعليل الحكم بإطلاق النص والفتوى ، أنظر كشف اللثام ج 6 ص 225 .
( 3 ) تقدم في الصفحة السابقة .