شرح
ثم إن صريح الثاني جواز أن ينتفع به المالك وأن يبيعه ويشتري
بمثنه متاع البيت ، إلا أن التصدق أفضل .
وقد تقدم « 1 » في مبحث الهدي أنه لا يجب التصدق بها ولا إهداء الإخوان وأن له أن يأكل جميعها .
وعليه فهل يجوز بيع لحومها ، أم لا كما هو المنسوب إلى بعضهم « 2 » ؟
الظاهر هو الأول ؛ لأن المأمور به هو الذبح خاصة ، ولكن ادعى بعض المحققين « 3 » أن التتبع في الأخبار وسيرة المسلمين في الأعصار يوجب القطع بأن الدخيل في المأمور به شيء آخر زائدا على الذبح ، ولو بإهداء جزء منها للإخوان أو التصدق ببعضها أو اطعام أهله منها ، وليس ببعيد .
وعليه فله أن يتصدق ببعض لحمها ويفعل في غيره ما شاء .
هامش
( 1 ) تقدم ص 69 .
( 2 ) نسبه السيد العاملي إلى الأصحاب في مدارك الأحكام ج 8 ص 80 .
( 3 ) المحقق النراقي في المستند ج 12 ص 370 .