ولا يعطي الجزار الجلود من الهدي الواجب
شرح
وصحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( ع ) عن رجل أهدى هديا فانكسرت ، فقال ( ع ) : إن كانت مضمونة فعليه مكانها ، والمضمون ما كان نذرا أو جزاءا أو يمينا ، وله أن يأكل منها فإن لم يكن مضمونا فليس عليه شيء « 1 » ، ونحوهما غيرهما .
وأما مرسل حريز عنه ( ع ) : وكل شيء إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوعا أو غيره « 2 » ، فهو وإن كان خاصا ويصلح لتقييد ما تقدم ، سيما وفي صدره ما يوافق مضمون سائر النصوص ، إلا أنه لإرساله وإعراض الأصحاب عنه لا يعتمد عليه .
ثم إن مقتضى إطلاق النصوص كالكتاب عدم الفرق في المضمون بين كونه كليا في الذمة ، أو معينا ، ولكن تسالم الأصحاب بضميمة ما قيل من انسباق الكلي من النصوص يوجب اختصاص الحكم بالكلي ، والله العالم .
( و ) منها : أنه ( لا يتعين ) هدي السياق في حج أو عمرة ( للصدقة إلا بالنذر وشبهه ) أي بكونه منذور التصدق ، فإنه حينئذ لا يجوز أكله وإهدؤه ، بخلاف ما ساقه تبرعا ، فإن حكمه حكم الهدي المتقدم .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 215 ح 64 ، الوسائل ج 14 ص 131 ح 18795 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 493 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 133 ح 18799 .