إذا هلك هدي القران لم يلزمه بدله إلا أن يكون مضمونا
شرح
ثم إن مقتضي إطلاق الآية والخبر : أن الموجب لتعينه للذبح أو النحر هو الاشعار وإن لم يعقد الإحرام به ولا أكده به ، إلا أن تسالم الأصحاب على عدم التعين بالاشعار خاصة يقيد إطلاقهما .
ويمكن أن يقال : إن المراد بهدي القران هو ما يقترن به نية الاحرام ، سواء عقده به أو بالتلبية وأكده به ، ولكن مع ذلك فهو باق على ملكه يجوز التصرف فيه كما مر .
عدم وجوب البدل لو هلك هدي القران
( و ) منها : أنه ( إذا هلك هدي القران لم يلزمه بدله إلا أن يكون مضمونا ) بأن كان واجبا اصالة ، لا بالسياق وجوبا مطلقا لا مخصوصا بفرد كالكفارات والمنذور مطلقا ، بلا خلاف يعتد به في الحكمين . والنصوص تشهد بهما ، لاحظ : صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) عن الهدي الذي يقلد أو يشعر ثم يعطب ، قال ( ع ) : إن كان تطوعا فليس عليه غيره ، وإن كان جزءا أو نذرا فعليه بدله « 1 » .هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 215 ح 63 ، الوسائل ج 14 ص 131 ح 18794 .