تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
المسجد إذا تعذر عليه العود إلى المقام ، ولو تعذر ذلك أيضاً يوقعهما في الحرم . ثم إن مورد هذه النصوص بأجمعها المرتحل ، وأما غيره فيجب عليه العود إلى المقام قطعاً ، إذ لا معارض لما دل على لزوم ايقاعهما في المقام ، نعم إذا تعذر عليه ذلك ينفي وجوبه بأدلة نفي العسر والحرج . فهل يلحق الجاهل بالناسي كما صرح به جماعة « 1 » أم لا ؟ الظاهر ذلك ، لصحيح جميل بن دراج عن أحدهما عليهم السلام : ان الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم بمنزلة الناسي « 2 » . وأما العامد فلا دليل على الحاقة به ، فمقتضي القاعدة وجوب العود إلى مقام إبراهيم مع الامكان ، وإلا فالبقاء في الذمة إلى أن يحصل التمكن للاستصحاب ، وعن الشهيد الثاني « 3 » جعل العامد كالناسي ، وأوردوا عليه بأنه لا وجه له . أقول : يمكن أن يكون نظر الشهيد ( ق . س ) إلى أن إطلاق قوله في
هامش
( 1 ) أنظر مسالك الأفهام ج 2 ص 335 / مدارك الأحكام ج 8 ص 136 / مستند الشيعة ج 12 ص 149 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 408 ح 2834 / وسائل الشيعة ج 13 ص 428 ح 18125 . ( 3 ) مسالك الأفهام ج 2 ص 335 .