شرح
مشقته ، اما مقدماً على أن يصلي حيث ما ذكر ، أو بنحو التخيير بينهما ، وحملها بعضهم على صورة الترك عمداً .
أقول : ان ما ذكروه من الجمع بين الطائفتين الأولتين تبرعي لا شاهد له ، وصحيح أبي بصير لا يشهد به ، فإنه يدل على أن مطلق مشقة الرجوع التي لا ينفك عنها مرتحل تمنع عن الامر بالرجوع ، فهو أيضا يدل على جواز ان يصلي في كل مكان مطلقا ، مع أن بعض نصوص الصلاة حيث ما ذكر تأبى عن هذا الحمل ، راجع صحيح ابن المثنى ، وأما ما ذكروه في الطائفة الثالثة فلا ينطبق على شيء من القواعد .
الثاني : حمل النصوص الأُول على الاستحباب .
ويرد عليه :
أولًا : إباء صحيح ابن المثنى عن ذلك ، إذ لو كان الرجوع مستحباً لما كان وجه لقوله : أفلا صلاهما حيث ما ذكر .
وثانياً : انه ليس جمعاً عرفياً ، إذ قوله : يرجع ويصليهما عند المقام ، إذا جمع مع قوله ( ع ) فليصليهما حيث ذكر ، لا يرى العرف الثاني قرينة على حمل الأول على الندب .
والحق ان الجمع بين النصوص يقتضي البناء على التخيير بين الثلاثة مطلقا ، وهو مضافا إلى كونه جمعا عرفيا - يشهد للتخيير بين