شرح
الرجوع والاستنابة صحيح عمر بن يزيد « 1 » ، وللتخيير بين الرجوع والصلاة حيث ما ذكر صحيح أبي بصير المتقدم « 2 » - فإنه ظاهر في أن الامر بالصلاة حيث ذكر أمر ترخيصي امتناني ، ولكن الذي يوقفنا عن الافتاء بذلك عدم افتاء الأصحاب به ، فالأحوط مع عدم المشقة الرجوع والصلاة خلف المقام ، وإذا تعذر عليه ذلك أو كان فيه مشقة يتخير بين ان يصلي في محله أو يستنيب من يصلي عنه .
اللهم إلا أن يقال : أن مذهب أكثر القدماء في هذه المسألة غير معلوم « 3 » .
وفي المسألة قول آخر ، وهو ما عن دروس الشهيد ( رحمت ا . . . عليه ) « 4 » ، وهو أنه يجب الرجوع إلى المقام إلا مع التعذر خاصة ، ثم معه يجب الايقاع في الحرم الا مع التعذر ، فحينئذ يوقعهما حيث أمكن من البقاع ، وقد صرح غير واحد من المحققين « 5 » بعدم العثور على مستند له في ذلك ، بل اطلاق النصوص يدفعه ، نعم ، هو أحوط ، وأحوط منه إيقاعهما في
هامش
( 1 ) صفحة 65 .
( 2 ) صفحة 66 .
( 3 ) كما عن المحقق النراقي في مستند الشيعة ج 12 ص 147 .
( 4 ) الدروس الشرعية ج 1 ص 396 .
( 5 ) كالفاضل النراقي في مستند الشيعة ج 12 ص 147 ، والسيد العاملي في مدارك الأحكام ج 8 ص 153 .