شرح
فلو اختصر شوطا ، هل يجب عليه إعادة ذلك الشوط خاصة أم الطواف ؟
قولان ، أظهرهما الأول ، لصحيح الحلبي « 1 » وحسن ابن البختري « 2 » المصرحين بذلك .
ولا ينافيهما صحيح معاوية « 3 » ، لأن الظاهر ولا أقل من المحتمل الاختصار في جمع الأشواط ، مع قابليته للحمل على إرادة الشوط من الطواف ، وأما خبر إبراهيم فيجوز أن يكون المراد به إعادة الشوط .
ولا بد من إعادة الشوط ، ولا يكفي الاتمام من موضع سلوك الحجر ، لصحيح معاوية المصرح بإعادة الطواف من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ، والى ذلك يشير المصنف ( رحمت ا . . . عليه ) في التذكرة « 4 » ، قال : ولو دخل احدى الفتحتين وخرج من الأخرى لم يحتسب له ، وبه قال الشافعي في أحد قوليه ، ولا طوافه بعده حتى ينتهى إلى الفتحة التي دخل منها انتهى ، يعني فان دخلها لم يحتسب أيضا ، وان تجاوزها وطاف بالحجر احتسب مطلقا أو بعد النصف .
هامش
( 1 ) تقدم ص 42 .
( 2 ) تقدم ص 43 .
( 3 ) تقدم في الصفحة السابقة هو وخبر إبراهيم .
( 4 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 1 ص 362 .