شرح
قال : ما أحب ذلك ، وما أرى به بأسا ، فلا تفعله إلا أن لا تجد منه بداً « 1 » .
والجمع بين الطائفتين إنما هو بما عن ظاهر الصدوق ، فان الموثق صريح في الجواز مع الكراهة في حال الاختيار ، وبدونها في حال الاضطرار ، وبه يرفع اليد عن ظهور خبر محمد في اللزوم .
اللهم الا أن يقال : ان خبر محمد المعتضد بالشهرة وعمل الأصحاب كالصريح في المنع ، ولا يقبل الحمل على الكراهة كما يظهر لمن لاحظ فقرات الخبر ، وعليه فيعارض مع الموثق والترجيح معه ، لأنه المشهور بين الأصحاب .
وبالجملة اعراض الأصحاب عن الموثق يسقطه عن الحجية ، فالمعتمد هو خبر محمد .
فان قيل : ان صدره يسقط عن الحجية للاعراض أو لأرجحية معارضه ، واما ذيله فلا وجه لطرحه بعد ما لا مانع من التفكيك في الحجية بين فقرات حديث واحد ، وعليه فيقيد خبر ابن مسلم بحال الاختيار .
قلنا : ان الأصحاب أيضا لم يعملوا بذيله ، ولم يفرقوا بين الحالتين ، فما هو المشهور اظهر .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 399 ح 2809 / وسائل الشيعة ج 13 ص 351 ح 17921 .