شرح
الثالث : الاجماع وتسالم الأصحاب عليه ، ولا يبعد دعوى كونه تعبديا ، لعدم استدلال قدماء الأصحاب بشئ مما ذكر « 1 » .
فتحصل ان الأظهر اعتبار ذلك ، فلو نكس الطواف بان جعل البيت على يمينه وطاف عن يساره لم يجزه ، ووجب عليه الإعادة ، سواء كان عمداً أو جهلا أو نسياناً على ما صرح به بعضهم « 2 » .
ولا يقدح في جعل البيت على اليسار الانحراف اليسير إلى اليمين ، لصدق الطواف على اليسار .
وان شئت قلت : ان دليل اعتبار ذلك لا يدل على أزيد من اعتبار كون الطواف على نحو يكون البيت على اليسار ، واما زايدا على ذلك بحيث يضر الانحراف إلى جهة اليمين فلم يدل عليه دليل ، والأصل عدمه .
ولذلك قال في الجواهر « 3 » : لا يقدح في جعله على اليسار الانحراف إلى جهة اليمين قطعا .
هامش
( 1 ) أنظر مثلًا المبسوط ج 1 ص 357 / السرائر ج 1 ص 572 / شرائع الإسلام ج 1 ص 199 .
( 2 ) أنظر مدارك الأحكام ج 8 ص 128 / كشف اللثام ط . ج ج 5 ص 416 / جواهر الكلام ج 19 ص 292 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 19 ص 292 .