شرح
والركن الذي فيه الحجر الأسود واختم به « 1 » .
بتقريب استلزام الترتيب المزبور في الشوط السابع لكون الطواف على اليسار .
فان قيل : ان دلالة هذه النصوص على ذلك ، انما هي بالدلالة الالتزامة وهي تابعة للمطابقية ، وحيث إن الوقوف في هذه الأماكن الثلاثة في الشوط السابع واستلامها على هذا الترتيب مستحبان ، فكذا ما يلزمهما .
قلنا : ان الوجوب والاستحباب خارجان عن المستعمل فيه والموضوع له ، وهما أمران انتزاعيان من الترخيص في ترك ما امر به وعدمه ، حيث إنه إذا أمر المولى بشيء ولم يرخص في تركه يحكم العقل بلزوم الاتيان به ، فيكون واجبا ، وان رخى فيه يحكم بعدم اللزوم .
وعليه فما هو مربوط بباب دلالة اللفظ انما هو ثبوت الامر بذلك ، واما تبعيتها لها في أمر خارج عن باب الدلالة - كالوجوب والاستحباب - فمما لا وجه له ، فإذا ثبت الامر ولم يرخص المولى في تركه يحكم العقل باللزوم ، وان كان نفس تلك الأفعال مستحبة ، فتدبر فإنه دقيق .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 5 ص 104 / وسائل الشيعة ج 13 ص 347 ح 17917 .