فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 353
ولما رأوا ان هذا الامر لا يمكن ما دام العلماء هم القوة المجرية لقوانين القرآن ، والناس تابعون لهم ، وهم الآمرون والناهون أخذوا يسعون في تضعيف العلماء والروحانيين بشتى الطرق والوسائل ، ومن جملتها نصب رجال هم أعداء للدين والعلماء مصادر للامر ، وناصروهم جهد طاقتهم ، فكانوا هؤلاء الرجال عند حسن ظنهم ، حتى آل أمر المجتمع إلى ما نرى بالعيان من تسلط الكفار والأجانب على البلدان ، الاسلامية ، وضعف الاسلام في نفوس المسلمين ووو . . . فانا لله وانا اليه راجعون . حكم التقية وضعاً واما المقام الثاني : وهو حكمها الوضعي ، فقد أشبعنا الكلام فيه في كتابنا ( فقه الصادق ) في أبواب الوضوء ، والصلاة ، والصوم ، والحج ، وغيرها وانما نشير اليه في المقام فنقول : ان التقية قد تكون في الفتوى وبيان الحكم ، وقد تكون في مقام الامتثال . والتقية في الفتوي تارة تكون في اتقاء المفتي نفسه ، كما إذا كان في محضر الإمام ( ع ) مخالف يحذره الامام على نفسه وأخرى تكون في اتقائه في نفس المستفتي ، كما في قضية علي بن يقطين الذي امره الامام أبو الحسن الكاظم ( ع ) بالوضوء الموافق للعامة اتقاءاً