تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
وعلى الجملة ، فالمستفاد من الآيات الشريفة والسنة المتواترة وعمل المعصومين عليهم السلام الاهتمام بالوحدة الإسلامية ، والحذر من التشتت والتفرق ، والتجربة القطعية أيضا تدلنا على ذلك ، إذ في كل عصر كانت الوحدة الإسلامية محفوظة وكان المسلمون كيدٍ واحدة على من سواهم آل أمر المجتمع إلى الصلاح والعزّة وذاقوا حلاوة النعم المادية والمعنوية ، وكل عصر ظهر الاختلاف والنفاق فيه بين المسلمين - كزماننا هذا - آل امر المجتمع إلى الفساد ، وسلط عليهم الأجانب واستعمروهم . ومن المؤسف جداً أن الأجانب والكفار عرفوا ذلك منذ عهد بعيد ، فأخذوا يسعون بشتى الطرق والوسائل لايجاد التفرقة بين المسلمين ، ولما رأوا ان هذا الامر لا يتم ما دام القرآن هو الكتاب الذي يتبعه المسلمون ويجرون احكامه وقوانينه ، ويتبعون ارشاداته وتعاليمه ، سعوا في ابعاده عن الأمة . وبهذا صرح جولادستون رئيس وزراء بريطانيا في وقته ، فقد صرح في مجلس العموم البريطاني قائلًا : ان لا نفوذ لبريطانيا في الشرق الاسلامي والقرآن عندهم يعملون به ويهتدون بهداه ! فأخذوا يسعون بمحو ما علق في نفوس المسلمين من التعلق بالقرآن ، والعمل بأحكامه والسير على هداه ، وحاولوا إزالة القرآن من بينهم ليخلو لهم الجو ويفعلوا ما يشاؤا .