شرح
وعمل الأئمة المعصومين ( ع ) ، فهذا أمير المؤمنين ( ع ) مع غصب حقه وايذائه بما هو فوق حدّ التصوّر حتى قال في خطبته الشقشقية : فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجى « 1 » ، كان يحضر ( ع ) جماعة المسلمين ، ويعود مرضاهم ، ويشيع جنائزهم ، وكان يؤيدهم عند وقوع الحرب بينهم وبين الكفار والمشركين .
وكثير من الروايات : كخبر هشام الكندي عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : إياكم أن تعملوا عملا نعير به ! فان ولد السوء يعير والده بعمله ، كونوا لمن انقطعتم اليه زينا ، ولا تكونوا علينا شينا ! صلوا في عشائرهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير ، فأنتم أولى به منهم ، والله ما عبد الله بشئ أحب اليه من الخباء قلت : وما الخباء ؟ قال ( ع ) : التقية « 2 » .
وخبر مدرك بن الهزهاز عن أبي عبد الله ( ع ) : رحم الله عبداً جرَّ مودَّة الناس إلى نفسه ، فحدَّثهم بما يعرفون ، وترك ما ينكرون « 3 » .
هامش
( 1 ) علل الشرايع للصدوق ج 1 ص 150 - 151 ح 12 / معاني الأخبار للصدوق ص 360 - 361 ح 1 / إرشاد الشيخ المفيد ج 1 ص 287 - 288 / الأمالي للشيخ الطوسي ص 372 - 273 ح 80 / نهج البلاغة ، الخطبة رقم 3 المعروفة بالشقشقية ص 30 وما بعدها .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 174 ح 11 / وسائل الشيعة ج 16 ص 219 ح 21403 .
( 3 ) الخصال ص 25 ح 89 / وسائل الشيعة ج 16 ص 220 ح 21405 .