شرح
وبديهي ان تقوية الدين انما تكون بالتقية الكتمانية والفعالية السرية ، لا بالتقية الاكراهية والخوفية .
ومثله في الدلالة على ذلك خبر عبد الله بن أبي يعفور عنه ( ع ) : التقية ترس المؤمن « 1 » . إذ الترس هو الذي يستعمل في مقام الجهاد ، فالمراد أن التبليغ بمنزلة الجهاد ، فإن كان سراً فهو ترس المبلغ .
وخبر سليمان بن خالد عنه ( ع ) : يا سليمان ، انكم على دين ، من كتمه اعزه الله ، ومن أذاعه أذله الله « 2 » .
وخبر هشام بن سالم عنه ( ع ) في قول الله عز وجلأُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا« 3 » قال : بما صبروا على التقية ويَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَقال : الحسنة التقية ، والسيئة الإذاعة « 4 » .
وخبر الحسن بن أبي الحسن الديلمي في ارشاد القلوب في حديث طويل عن سلمان الفارسي ، أنه ذكر قدوم الجاثليق من الروم ومعه مائة من الأساقفة بعد وفاة رسول الله ( ع ) إلى المدينة ، وسؤالهم أبا بكر أشياء تحيّر فيها ، ثم ذكر قدومهم على علي ( ع ) وحله
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 175 ح 23 / وسائل الشيعة ج 16 ص 205 ح 21362 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 176 ح 3 / وسائل الشيعة ج 16 ص 235 ح 21447 .
( 3 ) سورةالقصص : من الآية 54
( 4 ) الكافي ج 2 ص 172 ح 1 / وسائل الشيعة ج 16 ص 203 ح 21356 .