شرح
مشاكلهم واسلامهم على يده ، وأمره برجوعهم إلى وطنهم ،
إلى أن قال : وعليكم بالتمسك بحبل الله وعروته ، وكونوا من حزب الله ورسوله ، والزموا عهد الله وميثاقه عليكم ، فان الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريباً ، وكونوا في أهل ملتكم كأصحاب الكهف ، وإياكم أن تفشوا أمركم إلى أهل أو ولد حميم أو قريب ، فإن دين الله عز وجل الذي أوجب له التقية لأوليائه فيقتلكم قومكم « 1 » الخبر .
وخبر أبي بصير ، قال أبو جعفر ( ع ) : خالطوهم بالبرانية وخالفوهم بالجوانية إذا كانت الإمرة صبيانية « 2 » . إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة الدالة على ذلك .
وبما ذكرناه يظهر حكم الصورة الثالثة ، وهو التخيير بين التقية وتركها ، وجواز التقية بالمعنى الأعم القابل لأفضلية التقية وتركها وتساويهما في الفضل ، إذ مع فرض تساوي المصلحتين - بمعنى عدم كون زيادة أحدهما بمقدار يلزم تحصيلها - تارة تكون مصلحة التقية أزيد ، وأخرى بالعكس ، وثالثة لا مزية لإحداهما على الأخرى ، وبهذا الاعتبار يقال : انه ينقسم هذا القسم أيضا إلى الأقسام الخمسة : الواجب ، والحرام ، والمستحب ، والمكروه ، والمباح .
هامش
( 1 ) إرشاد القلوب ص 313 / مستدرك وسائل الشيعة ج 12 ص 256 - 257 ح 14044 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 175 / وسائل الشيعة ج 16 ص 219 ح 21404 .