شرح
أضف إلى ذلك ان جملة : التقية ديني ودين آبائي بنفسها ظاهرة في الاختصاص بهذا القسم ، لان الدين في اللغة الجزاء والطاعة والخضوع « 1 » .
اي سبب الجزاء ، ويطلق على مجموع التكاليف التي يدين بها العباد لله ، قالوا فيكون بمعنى الملة والشرع ، وقال آخرون : ان ما يكلف الله به العباد يسمي شرعا باعتبار وضعه وبيانه ، ويسمى دينا باعتبار الخضوع وطاعة الشارع به ، ويسمى ملة باعتبار جملة التكاليف .
فكون التقية دينا انما ينطبق على هذا القسم الذي هو عبادة الله والعمل بما جاء به النبي سراً ، وعدم التظاهر به ، ولا معنى لكون الاتيان بالمحرم - حقنا للدم مثلا - ديناً ، وهذا واضح .
وعليه فجميع الروايات الكثيرة المتضمنة لهذه الجملة وما يقرب منها تختص بهذا القسم من التقية ولا تشمل القسمين الأولين ، وهذا هو الذي وعدنا بيانه هناك .
وخبر الأزدي عن الإمام الصادق ( ع ) : اتقوا الله ، وصونوا دينكم بالورع ، وقووه بالتقية « 2 » .
هامش
( 1 ) الصحاح للجوهري ج 5 ص 2118 / لسان العرب ج 13 ص 169 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 105 ح 3 / وسائل الشيعة ج 12 ص 128 ح 22290 .