تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
لاحظ : خبر الحسن البصري ، قال : سمعت عليا ( ع ) يوم قتل عثمان يقول : سمعت رسول الله ( ع ) يقول : ان التقية من دين الله ، ولا دين لمن لا تقية له ، والله لولا التقية ما عبد الله في الأرض في دولة إبليس فقال رجل : ما دولة إبليس ؟ فقال : إذا ولي امام هدى فهي دولة الحق على إبليس ، وإذا ولي امام ضلالة فهي دولة إبليس « 1 » . والمستفاد من هذا الخبر أمران : أحدهما : ان التقية في زمان دولة إبليس سبب لبقاء عبادة الله ، وبديهي ان هذه الخاصية مختصة بهذا القسم من التقية الثاني : ان هذا القسم من التقية انما يكون بالسعي في ترويج المذهب سرا ، لا في كتمانه خاصة ، إذ في فرض الكتمان بلا تبليغ ينقرض المذهب بانقراض تلكم الجماعة الخاصة ، فيعتبر في المقام ترويج المذهب سراً . وخبر المعلي بن خنيس ، قال أبو عبد الله ( ع ) : يا معلي ، اكتم أمرنا ولا تذعه ، فإنه من كتم أمرنا ولم يذعه اعزه الله به في الدنيا ، وجعله نورا بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنة يا معلي ، من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذله الله به في الدنيا ، ونزع النور من بين عينيه في الآخرة ، وجعله ظلمة تقوده إلى النار ، يا معلى ، ان التقية من ديني
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس ص 416 / مستدرك الوسائل ج 12 ص 252 ح 14031 .