شرح
ريب في حكم العقل بأنه يتحتم عليهم كتمان المرام في أول الأمر ، والسعي في ترويجه وتبليغه سرا ، فإنه ما لم يأخذ الحق الذي يرونه نصابه ، أوجب التظاهر به استئصالهم عن آخرهم ، واضمحلال الحق باضمحلال أهله ، وبعد اخذ الحق نصابه يتحتم التظاهر والقيام لاحياء المرام ونشره .
ويشير إلى ذلك بعض النصوص الصادرة في ظرف لم يأخذ مذهب التشيع نصابه ، وكانت الحكومة بيد خلفاء الجور المخالفين للمذهب ، كقوله ( ع ) : اتقوا الله على دينكم واحجبوه بالتقية ، فإنه لا ايمان لمن لا تقية له ، انما أنتم في الناس كالنحل في الطير ، ولو أن الطير تعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شيء الا اكلته ، ولو أن الناس علموا ما في أجوافكم انكم تحبونا أهل البيت لأكلوكم بألسنتهم ، ولنحلوكم في السر والعلانية « 1 » الحديث .
مضافا إلى بناء العقلاء عليه في تشكيل المجتمع واخذ الحكومة ، فإنه إذا لم يكتم أمرهم في بدو الأمر ، ولم يسع في ترويجه سرا لما بقي من المرام والمسلك وأهله الا الاسم . . . فإنه يدل عليه أيضا جملة من النصوص الصريح طرف منها في مشروعية هذه التقية بهذا النحو الذي ذكرناه في ظرف لم يأخذ المذهب الحق نصابه ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 32 ح 5 / وسائل الشيعة ج 16 ص 205 ح 21363 .