شرح
لم يقبل منه ذلك ، لان للتقية مواضع من أزالها عن مواضعها لم تستقم له ، وتفسير ما يتقي : مثل ان يكون بين قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله ، فكل شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فإنه جائز « 1 » .
وفي خبر الاحتجاج عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري ( ع ) في حديث - : وتتقون حيث لا تجب التقية ، وتتركون التقية حيث لا بد من التقية « 2 » .
وكيف كان ، ففي الصورة الأولى تحرم التقية ، وعمل الأنبياء والأولياء والشهداء أقوى شاهد على ذلك ، وسيمر عليك ان نصوص التقية لا تشمل هذه الصورة ، وأظن ان ذلك من الوضوح بمكان لا حاجة معه إلى الاستدلال له .
واما في الصورة الثانية ، فالظاهر مشروعية التقية بل وجوبها ، ويشهد به استقلال العقل بذلك ، واقتضاء الفطرة السليمة له ، فإنه إذا اجتمع جماعة قليلون وشكلوا جمعية لها مرام ومسلك مخصوص ، يتوقف اجراء مواد ذلك المرام على أخذ الحكومة والسيطرة على افراد المملكة ، وكانت الحكومة بيد من يخالف ذلك المرام ، فلا
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 134 ح 1 / وسائل الشيعة ج 16 ص 216 ح 21397 .
( 2 ) الإحتجاج ج 2 ص 237 .